الشيخ حسين آل عصفور
479
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
لم يفسخ حتى خرجت المدة ثبتت . وأمّا على تقدير كون الخيار للمشتري فظاهرهم الإطباق على سقوط خياره لانتفاء الفائدة من فسخه بخلاف فسخ البائع ، لأن غرضه على تقدير الفسخ حصول الثمن ، وقد حصل من الشفيع ، لكن قال أول الشهيدين في الدروس ويلزم على قول الفاضل وعنى به كون أخذ الشفيع على تقدير خيار البائع مراعى بأن تكون المطالبة على تقدير كون الخيار للمشتري مراعى أيضا فاللزوم غير واضح للفرق بين الأمرين بما قررناه من حصول الفائدة للبائع لا للمشتري ، إلَّا أن يقال : بأن المشتري يتعلق غرضه في الخيار بغير الثمن ، كما إذا أراد أن يدفع دركه عنه ، ويمكن على هذا أن يراعى سقوط خياره باشتراط سقوط الدرك عنه مع أنهم حكموا بأنه ليس للمشتري الردّ بالعيب لو رضي الشفيع بالعيب مع أن فيه الدرك فليكن هنا كذلك . واعلم أن التفصيل المنقول عن الشيخ بالفرق بينما كان الخيار للبائع أو للمشتري ، ذكره الشيخ في الخلاف والمبسوط في الشفعة ، وفرق بما ذكره من انتقال المبيع إلى ملك المشتري على تقدير كون الخيار له دون ما إذا كان للبائع أو لهما مع أنه قال في الخلاف في باب الخيار من البيع إنه إذا كان للمشتري زال ملك البائع عن الملك بنفس العقد ، لكنه لم ينتقل إلى المشتري حتى ينقضي الخيار ، فإذا انقضى ملك المشتري بالعقد الأول وعلى هذا ينبغي التسوية في عدم ثبوت الشفعة عنده مع الخيار مطلقا ، لعدم انتقال الملك إلى المشتري حينئذ مطلقا ، وثبوت الشفعة يتوقف على ملكه ليؤخذ منه كما اعترف به هو وغيره هنا لكنه حكم بثبوت الشفعة هنا لو كان الخيار للمشتري ورجع عن ذلك القول ، ولم يقل غيره بذلك القول ، ولم يتحقق الخلاف في المسألة زيادة على التفصيل المذكور .